السيد الخامنئي
170
دروس تربوية من السيرة العلوية
التاريخ يعيد نفسه واليوم يشبه ذلك اليوم تمام الشبه ؛ فالخندق المعادي هو ليس ذلك الشخص الغافل ، والذي يحسب أيضا من الأصدقاء ولكنه مستغفل ومخدوع وملتبس عليه الأمر ، وهو حاقد على النظام على أثر حادثة ، ويقف في مواجهته وفي مواجهة أي كلام حق ، وفي مجابهة الإمام ونهج الإمام ؛ هذا الشخص ليس هو العدو الأصلي وإنّما هو شخص مخدوع يرثى له ! وإنّ العدو الأصلي هو ذلك الذي يقف وراءه ولكنه لا يظهر نفسه في داخل البلد ، في حين يظهر بكل وضوح خارج البلد على الصعيد الدولي والعالمي بصفته عضوا وفيّا في وكالات المخابرات المركزية الأمريكية أو منظمة الموساد الصهيونية ، ويتحدث بالحقائق ويكشف عن دوافعه في محاربة الإسلام والمسلمين . أمّا أذنابه الموجودون في داخل البلاد فلا يقتربون من قبضة الحكومة المقتدرة ، لعلمهم بأنها حكومة مقتدرة ومستندة إلى آراء الشعب ، وقائمة على محبّة الجماهير ، فهم يخشونها ولا يقتربون منها ، ويلقون كلماتهم عن طريق المغفلين ، عبر واسطة أو واسطتين أو ثلاث وسائط . وقد تظهر تلك الكلمات على لسان عالم ولكنه مغفل ومخدوع ، أو على لسان طالب منقاد للمشاعر ويلقي الكلام على غير هدى ، أو على لسان شخص عادي أو حتّى شخص ثوري لا يدرك متطلبات الزمان ولا يعرف العدو ، أو قد يكون في قلبه حقد أو عقدة . والكلام يخرج من لسان هذا المسكين ليس كلامه هو ، وإنما هو كلام العدو ! وأعداؤنا هم أولئك الذين قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ . عدوّنا هو ليس من لم يحرص على هذه الثورة فحسب ، بل لعلّه وقف في